سجّل التكتّل الديمقراطي من أجل العمل والحريات بغاية الارتياح الإفراج عن مناضلي مدينة الرديف بعد قرابة السنة ونصف من سجنهم إثر التحركات الاجتماعيّة الاحتجاجية التي عاشتها المنطقة خلال السنة الماضية.
ويقدّم التكتل تهانيه الحارة إلى المناضلين و إلى كافة أفراد عائلاتهم ويحيّي صمودهم كما يحيّي كلّ من تضامن مع قضيتهم في الداخل والخارج وكلّ من سعى إلى طيّ هذه الصفحة الأليمة.
وإذ يؤكد التكتل مرّة أخرى على عدم جدوى المعالجة الأمنية وإقحام القضاء في فضّ المشاكل السياسيّة والاجتماعية فإنّه يعبّر عن أمله في أن تتبع هذه المبادرة الرئاسيّة إجراءات أخرى في اتجاه طيّ هذا الملف نهائيا باسترجاع المفرج عنهم لكامل حقوقهم وفي مقدمتها رجوعهم إلى سابق عملهم. وبهذه المناسبة يذكّر التكتل بضرورة حلّ مشكلة الأخت زكية الضيفاوي التي ما زالت إلى يومنا هذا - ونتيجة ما تعرضت إليه من محاكمة وسجن - مفصولة عن شغلها رغم كلّ ما بُذل من مساعي من عديد الأطراف، و خاصّة منها النقابيّة.
إنّ التكتّل إذ يؤكد من جديد على ضرورة الخروج من مناخ الاحتقان الذي تعيشه البلاد نتيجة التجاوزات والاعتقالات التي تعرض إليها عدد من النشطاء والصحفيين في المدّة الأخيرة، فإنّه يعتبر أنّ مصلحة تونس تكمن في السّعي إلى طرح المسائل الوطنية - السياسيّة منها والاجتماعية - وحلّها عبر حوار تشارك فيه كلّ الأطراف المعنيّة بعيدا عن ردود الفعل المتشنجة والظرفية التي تمسّ من سمعة البلاد وتضيّق من فضاء صداقاتها التقليدية.
الأمين العام
د. مصطفى بن جعفر