Accueil  > Communiqués  > Récents


بيان المكتب السياسي

vendredi 4 décembre 2009.
 

اجتمع المكتب السياسي للتكتل الديمقراطي من أجل العمل والحريات مساء الجمعة 4 ديسمبر 2009 واستعرض مجموعة من القضايا التي تهمّ الوضع العام بالبلاد ومسائل داخلية تتعلّق بالخصوص بوضعية صحيفة "مواطنون"، وأفضت مداولات أعضائه إلى ما يلي: 1- يعبّر المكتب السياسي عن شديد قلقه إزاء التوتّر السائد حاليا في علاقة السلطة بالعديد من مكوّنات المجتمع المدني والمتمثل خاصة في محاصرة التنظيمات المستقلة ومسلسل المضايقات والاعتداءات والمحاكمات التي طالت عددا من الصحفيين والنشطاء الحقوقيين والسياسيّين والناشطين في الاتحاد العام لطلبة تونس .وقد جاء هذا التوتّر في سياق الانتخابات الأخيرة التي خيّبت ظروف إجرائها ونتائجها آمال كلّ من راهن على أن تمثل نقلة نوعية للحياة السياسية في اتجاه الإصلاح الديمقراطي المنشود.
2 - يدعو التكتّل السلطة إلى اتخاذ الإجراءات العاجلة الكفيلة بتحقيق الانفراج الضروري في الحياة السياسيّة وذلك بإطلاق سراح مساجين الرأي وخاصة منهم الصحفيين توفيق بن بريك وزهير مخلوف اللذين تعرّضا في المدة الأخيرة إلى قضايا عدلية مفتعلة، كما يدعو المكتب السياسي السلطة إلى رفع القيود التي تشلّ الإعلام وتحدّ من حريّة التعبير .
3 - يجدّد التكتل دعوته إلى ضرورة طي ملفّ الحوض المنجمي وذلك بإرجاع كلّ المسرحين إلى سالف أعمالهم وتمكينهم من كافّة حقوقهم المدنية.
4 - يعبّر التكتل عن أمله في أن تفضي الاتصالات والتحركات الأخيرة بخصوص أزمة الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان إلى حلّ جذري وجدّي .وإنّ التكتل ليشجع كلّ حلّ من شأنه أن يعيد إلى الرابطة مكانتها وحيويّتها ووحدة صفوفها، في كنف الاستقلاليّة التامّة.
5 - سجّل المكتب السياسي مجدّدا مختلف الصعوبات والتضييقات التي ما فتئت صحيفة "مواطنون" تتعرض لها منذ صدور العدد الأوّل منها في جانفي 2007؛ وقد تفاقمت هذه الصعوبات والتضييقات في الأشهر الأخيرة قبل الانتخابات وبعدها. وهو إذ يثمّن تضحيات مناضلي التكتل ومناضلاته وأعضاء فريق التحرير ومؤازرة أصدقاء "مواطنون" وقرائها الأفاضل الذين ساعدوها على الصمود والبقاء طيلة ثلاث سنوات، فإنّه بسبب حرمان الصحيفة من التمويل والإشهار العموميين اللذين لم ننفكّ نطالب بحقّنا فيهما على غرار ما تحصل عليه الصحف الحزبيّة الأخرى ، وبسبب ما نتج عن محاصرة الصحيفة في وصولها إلى مشتركيها بالبريد وإلى قرّائها عبر أنحاء البلاد بالحجب من الأكشاك أو التقليص الممنهج من عدد النسخ الموزّعة و ما ترتب على ذلك من عجز مالي فادح تراكم منذ صدورها، فإنّ المكتب السياسي قد قرّر، مضطرّا ، توقيف "مواطنون " عن الصدور الأسبوعي بداية من العدد 127 ، والاقتصار على صدور شهري رمزي ، على أمل أن يجد تمويل صحيفتنا الحلّ المناسب.
وإنّ المكتب السياسي إذ يعبّر عن أسفه الشديد لاضطراره إلى اتخاذ مثل هذا الإجراء، فإنّه يعتبر أنّ الوضع الذي تردّت إليه صحيفة "مواطنون" إنّما يعكس غياب التعدّدية الحقيقية السياسية والإعلامية التي تفترض تعامل السلطة مع كلّ الأحزاب ومنابرها الإعلامية معاملة عادلة منصفة على مستوى التمويل والإشهار العموميين ورفع كلّ القيود على التوزيع، بما ينسجم مع روح الدستور ونصّه عندما حدّد مهام الأحزاب ودورها في المجتمع وفي إرساء الديمقراطية ببلادنا.

عن المكتب السياسي
الأمين العام د. مصطفى بن جعفر