Accueil  > مواطنون


مواطنون 127 : "مواطنون" من أسبوعية إلى شهرية ...لماذا !؟

dimanche 3 janvier 2010.
 

كان من المفروض أن تكون أسرة "مواطنون" تعِدّ الآن للاحتفال بمرور ثلاث سنوات على إصدار هذه الصحيفة الأسبوعيّة وظهورها بانتظام منذ جانفي 2007 ، إلاّ أنّ "الرياح تجري بما لا تشتهي السُفُن..." وإنّه ليحزّ في نفوسنا، نحن أسرة "مواطنون " أن نُباعد مواعيد اللقاء مع المواطن عبر هذه الوسيلة الاتصاليّة وتحوّلها، مكْرهين ، من صحيفة أسبوعية إلى دوريّة شهريّة .
إيمانا منّا بحق المواطن في معرفة الرأي المخَالِف، وبحريّته في أن يُبْلِغ رأيه الشخصّي عبْر صحافة حرّة وبضرورة إثراء المشهد الإعلاميّ ، أقدمنا منذ ثلاث سنوات على هذه المغامرة؛ وكنّا ندرك أنّ الطريق ليست مفروشة بالورود أمام صحافة الرأي وأنّها أبعَدُ ما تكون عن تحقيق كسْب ماليّ.
وتمسُّكا بحريّة الرأي والتعبير التي لا يكون نظام سياسيّ بدونها جمهوريّا ولا ديمقراطيّا، واجهنا الصعوبات والتضييقات والعراقيل التي تبدّت منذ إصدار العدد الأوّل .
وقد كان من المأمول في ظلّ تأكيد خطاب السلطة باستمرار على أهميّة حريّة الإعلام في بناء المجتمع الديمقراطي أن تبادر السلطة بتعميم دعم الدولة لكلّ عناوين الصحافة التي تصدرها الأحزاب الوطنيّة، دون استثناء وألاّ تجعل ذلك وقْفا على الأحزاب الممثلة في البرلمان.. إلاّ أنّ ذلك لم يحصُل مع الأسف؛ بل إنّ جريدتنا ظلّت إلى جانب ذلك محرومة من الإشهار العموميّ الذي يَتَحكّم في تصريفه هيكل حكوميّ هو الوكالة التونسيّة للاتصال الخارجي.
إنّ الصحيفة لا تكون صحيفة إلاّ إذا ما وصلت بين أيدي قرائها دون عوائق أو تضييقات، عليهم أو عليها أو على الأسرة الصحفيّة التي تصدرها، أماّ إذا ما أقيمَت العوائق بينها وبين قرّائها، وبقيت مكدّسة في أروِقة دور التوزيع أو محجوبة عن الأنظار قي الأكشاك بأمْر آمرٍ، فهي حِزَم من الورق صالح لتنظيف البلّوْر أو لينخُره السوس.. ولكنّه يكون عندئذ سوسا ينخُر الأسس التي يَنْبَنِي عليها النظام الجمهوريّ وتقوم عليها ثوابت الديمقراطية.
عن مضض إذنْ قرّرنا أن نَجعل "مواطنون "دورية شهريّة بعد أن تعوّد عليها القرّاء الأحرار المخلصون في صدور أسبوعي.. ولن يدوم ذلك إلاّ الوقت الضروريّ لأن تضمّد "مواطنون" جراحها ونتدارك عجزها الماليّ ونجدَ لها موارد للانطلاق من جديد في ظروف أفضل .. ونحن ندعو قرّاء "مواطنون" الأوفياء إلى مواصلة دعمها والشدّ على أيدي أسرتها.
أمّا نحن فنظلّ أوفياء للكلمة الحرّة وأوفياء لطموحات المواطن التونسي في الحرّية والكرامة... لا تثنينا عن ذلك لومة لائم.

بقلم مولدي الرياحي

اقرأ الجريدة


مواطنون 127